محمد بن عبد الله الخرشي

109

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

ثَلَاثًا أَوْ طَلْقَةً مُكَمِّلَةً لِلْعِصْمَةِ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ فَإِنَّ الظِّهَارَ يَنْحَلُّ عَنْهُ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهَا لَوْ عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ظِهَارٌ لِأَنَّهَا عَادَتْ إلَيْهِ بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ فَلَوْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا قَاصِرًا عَنْ الْغَايَةِ فَإِنَّهُ إذَا أَعَادَهَا إلَى عِصْمَتِهِ بَعْدَ زَوْجٍ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنَّ الظِّهَارَ يَعُودُ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْأُولَى شَيْءٌ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَتَنَجَّزْ مِمَّا إذَا تَنَجَّزَ بِأَنْ دَخَلَتْ الدَّارَ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ إذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ ثُمَّ إنَّ إطْلَاقَ السُّقُوطِ فِيهِ تَجَوُّزٌ لِأَنَّ الظِّهَارَ لَمْ يَلْزَمْ حَتَّى يُقَالَ سَقَطَ إلَّا أَنْ يُقَالَ وَسَقَطَ حُكْمُهُ وَاعْتِبَارُهُ أَوْ وَسَقَطَ تَعْلِيقُ الظِّهَارِ . ( ص ) أَوْ تَأَخَّرَ كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ ابْتِدَاءً أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّ الظِّهَارَ لَا يَلْزَمُهُ لِسُقُوطِ تَعْلِيقِهِ وَلِعَدَمِ وُجُودِ مَحَلِّهِ وَهِيَ الْعِصْمَةُ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ انْقَطَعَتْ عِصْمَتُهَا بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَصَارَتْ أَجْنَبِيَّةً وَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ إذَا تَأَخَّرَ عَنْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لِأَنَّ الزَّوْجَةَ الْغَيْر الْمَدْخُولِ بِهَا بَانَتْ بِأَوَّلِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا وَصَارَتْ أَجْنَبِيَّةً إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فَلَا يَلْزَمُهُ ظِهَارٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الطَّلَاقِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَرْدَفَ عَلَى الْخُلْعِ طَلَاقًا فَيَلْزَمُهُ حَيْثُ كَانَ نَسَقًا لِأَنَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ ثَلَاثًا إذْ الْوَاحِدَةُ الْبَائِنَةُ كَذَلِكَ ( ص ) لَا إنْ تَقَدَّمَ أَوْ صَاحَبَ كَإِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الظِّهَارَ إذَا تَقَدَّمَ عَلَى الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَإِنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } [ المجادلة : 4 ] وَكَذَلِكَ لَا يَسْقُطُ الظِّهَارُ إذَا صَاحَبَهُ الطَّلَاقُ كَقَوْلِهِ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ لِمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمُعَلَّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ فِي آنٍ وَاحِدٍ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهِمَا لِانْتِفَاءِ التَّرْتِيبِ فِيهِمَا وَسَوَاءٌ وَقَعَ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجْلِسَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَقَعَانِ بِالْعَقْدِ فَتَطْلُقُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ثَلَاثًا فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَإِنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِالتَّقَدُّمِ اللَّفْظِيُّ لَا الزَّمَانِيُّ وَلَا الْمَكَانِيُّ وَلَا الرُّتْبِيُّ وَقَوْلُهُ أَوْ صَاحَبَ أَيْ فِي الْوُقُوعِ لَا فِي اللَّفْظِ إمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعَلَّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا وَالْمُعَلَّقَ مَجْمُوعُهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي الْوُقُوعِ وَإِذَا وَقَعَا مَعًا وَجَدَ الظِّهَارُ لَهُ مَحَلًّا ، أَوْ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ أَوْ أَنَّ وُقُوعَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ وَقَوْلُ تت بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَيْ فِي الْوُقُوعِ كَانَ بِعَطْفٍ أَوْ لَا كَانَ الْعَطْفُ بِثُمَّ أَوْ غَيْرِهَا بِقَرِينَةِ التَّعْلِيقِ كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ أَنْتِ